مؤسسة آل البيت ( ع )
237
مجلة تراثنا
ومما يفصح لك عن رضا يزيد بقتل الحسين ( عليه السلام ) وإهانته آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي تواتر معناه - كما تقدم عن العلامة التفتازاني - ما نص عليه أهل السير والتواريخ من أن السبي لما ورد من العراق على يزيد خرج فلقي الأطفال والنساء من ذرية علي والحسين عليهما الصلاة والسلام ، والرؤوس على أطراف الرماح ، وقد أشرفوا على ثنية جيرون ، فلما رآهم نعب غراب فأنشأ يقول : لما بدت تلك الحمول وأشرفت * تلك الرؤوس على شفا جيرون نعب الغراب فقلت : قل أو لا تقل * فلقد قضيت من الرسول ديوني كما ذكره ابن الوردي في تاريخه وابن شاكر الكتبي في الوافي بالوفيات ( 1 ) . وبالجملة : فلا يرتاب من جعل الله في قلبه مثقال حبة من خردل من إنصاف في أمر يزيد بقتل الحسين ( عليه السلام ) ورضاه بذلك ، وهتكه حرمة آل المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل إن هؤلاء الأكابر وغيرهم من السلف والخلف قد أرسلوا ذلك إرسال المسلمات ، فالظاهر أن الإنكار لم يقع إلا من شذاذ النواصب أشياع بني أمية * ( والله المستعان على ما تصفون ) * ( 2 ) . وحكى الشبراوي في ( الإتحاف ) ( 3 ) عن الشريف السمهودي الشافعي أنه قال في كلام له : ولا شك عاقل أن يزيد بن معاوية هو القاتل للحسين ( عليه السلام ) ، لأنه الذي ندب عبيد الله بن زياد لقتل الحسين . انتهى .
--> ( 1 ) روح المعاني 26 / 72 . ( 2 ) سورة يوسف 12 : 18 . ( 3 ) الإتحاف بحب الأشراف : 66 .